الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

21

رياض العلماء وحياض الفضلاء

المرتضى الموسوي - انتهى . وأقول : وقال صاحب كتاب عمدة الطالب في نسب آل أبى طالب وهو السيد جمال الدين عنبة النسابة ونقله شيخنا فلاحظ في وصف المرتضى : انه السيد الشريف الاجل ذو المجدين الملقب بالمرتضى علم الهدى يكنى أبا القاسم ، وكان مرتبته في العلم عالية فقها وكلاما وحديثا ولغة وأدبا وغير ذلك ، وهو ابن الطاهر النقيب ذو المناقب أبو احمد الحسين بن موسى الأبرش ويعرف بالأصغر ابن موسى أبي سبحة بن إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم عليه السلام ، وأمه فاطمة بنت أبي محمد الحسن الناصر الصغير بن أبي الحسن أحمد بن أبي محمد الناصر الكبير الأطروش بن علي بن حسن بن علي الأصغر بن عمر الأشرف ابن زين العابدين عليه السلام . وكان المرتضى يبخل ولما مات خلف مالا كثيرا وخزانة اشتملت على ثمانين ألف مجلد ولم اسمع مثل ذلك ، وقد أناف القاضي الفاضل عبد الرحمن الشيباني على جميع من جمع كتبا فاشتملت خزانته على مائة ألف وأربعين ألف مجلد ، وكان المستنصر باللّه أودع خزانته في المستنصرية ثمانين ألف أيضا على ما قيل - انتهى ملخص كلام صاحب عمدة الطالب . وأقول : نسبة البخل إلى المرتضى غير واقع ووفور المال المخلف منه لا يدل على ذلك ، بل يدل على الجود المزيد في المال آية ورواية ودراية ، وسننقل عن قريب أيضا ما يخالف هذه النسبة ويدفعها من ادراره على تلامذته جميعا ومن وقفه قرية على كاغذ الفقهاء ، ومن . . . نعم أخوه السيد الرضي كما سيجئ في ترجمته كان أسخى منه . وقد رأيت أيضا في بعض المواضع أن كتب المأمون العباسي قد بلغت مائة ألف مجلد ، مع أن كلام القاضي التنوخي كما ستعلم يدل على أن عدد كتب مصنفاته ومقرواته ومحفوظاته خاصة ثمانون ألف مجلد ، فلعل عدد جميع